السيد شبر بن محمد الحويزي المشعشعي

43

الذخيرة في العقبى في مودة ذوي القربى

ربّه ملاذ أكابر العالمين ، المفتخر بخفض الجناح للعالمين ، خلاصة سكّان الأرضين ، خصوصا في هذه الأعصار والسنين ، ولست واللّه مغرقا في تعريفه ، وإنّما ذكرت ما علمت من بعض توصيفه . أتته السعادة منقادة * إليه تجرّر أذيالها فلم تك تصلح إلّا له * ولم يك يصلح إلّا لها ولو رامها أحد غيره * لزلزلت الأرض زلزالها ولو لم تطعه ينان القلوب * لما قبل اللّه أعمالها أوليس هذه الأفعال ، وجمعه لمحاسن هذه الخصال ، دليلا على ما ذكرناه في أوّل الحال ، لا بل هو اليوم أرشد الأولاد من الآل . فلمّا افتخر بالعلوم وأفضل حسب ، وفاق بهذه العالي من النسب ، لقّب بالسيّد عبد المطّلب ؛ لأنّه محقّق طلب كلّ طالب ، ومروّج أمل كلّ آمل « 1 » راغب . فلمّا كان مع علوّ شأنه إذا جلس كأنّه من فقراء المؤمنين ، وأحد صلحاء الصالحين ، مع ما له علينا من الإنعام المبين ، والحماية من الجاهلين ، جعلته شكرا لإنعامه علينا ، وذخيرة يذكر بها ذكرا مبينا ، محيية لاسمه السامي ، معلية لعلوّه النامي « 2 » . انتهى المراد من كلامه زيد في إكرامه . كتاب النور المبين « 3 » ، تأليف الثقة الأمين مؤيّد دين الشيعة ، السيد علي خان

--> ( 1 ) تقدّم نقل هذه العبارة بعينها في الهامش عن الذريعة . ( 2 ) كتاب الدرّة السنية في شرح الرسالة الألفية ، مخطوط لم أظفر عليه . ( 3 ) قال المحقّق الطهراني في الذريعة ( 24 : 376 ) : النور المبين في النصّ على -